ان الحمد لله نحمده ونستعينه
ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له
ومن يضلل فلا هادي له يا ربنا لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك لا نحصي ثناء عليك انت كما
اثنيت على نفسك و اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان سيدنا ونبينا
وحبيبنا وعظيمنا ومخرجا من الظلمات الى النور سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم اما
بعد فان من عظمه الشريعة الإسلامية الغراء أنها تستوعب الحوادث مهما كانت جديده
والقضايا مهما كانت خطيره من خلال قواعدها الكلية ومبادئها العامة وأدلتها التي
تضبط الأمور المتحدثة وتبين احكامها بها او استنباطا ذلك ان الله تعالى أتدلها بعلم
لتكون شريعة شريعته الخالدة الدائمة إلى يوم القيامة ولا تكون رحمه للعالمين في كل
العصور الازمان صالحه لكل زمان ومكان فلا يكاد يعرض للمسلم في حياته عارض الا وجدت
له علاجا شافيا وجوابا نافعا في شرع الله الحكيم ذلك ان الشارع الحكيم قد جعل
للناس في الاجتهاد ذو القياس مخرجا وسبيلا لما تدل بهم من مشكلات استجدت بعد
انقطاع الوحي ومع تطور الحياه والتقدم العلمي في كافه الميادين برزت قضايا ومسائل
تجدي لها الفقهاء والمختصون بالبيانات وفي سبيل تحقيق هذا الغاية الكريمة فقد بذلنا
غايه وسعنا في توخي الهوله ويسري العباد والعبد عن الغموض قدر الامكان
العناصر الرئيسة للبحث
يتناول البحث الحالي العناصر التالية:
1.
تعريف المسح على الخفين
2.
متى شرع المسح على الخفين
3.
حكم المسح على الخفين
4.
حكم مشروعيه المسح على الخفين
5.
كيفيه المسح على الخفين
6.
شروط المسح على الخفين
7.
مده المسح على الخفين
8.
ابتداء المدة المسح
9.
حكم من مسح في الحضر ثم سافر
10.
حكم من مسح مسافر ثم أقام
11.
حكم لو شاك هل مسح في الحضر ام في السفر
12.
حكم دائم الحدث
13.
هل يجوز لدائم الحدث ان يترخص بالمسح ثلاثة أيام
بلياليهن
14.
مبطلات المسح على الخفين
15.
حكم المسح على الجوربين
المسح هو: أمرار اليد على الشيء
ويعرف أيما: إصابة البلل لخف مخصوص في زمن مخصوص
والخوف هو: ملبوس للقدم الجورب مغطى الكعبين متخذ من الجلد
شرع المسح على الخفين: سنه 6 هجريا في غزوه تبوك - وقيل ليله الأسراء والمعراج
وحكم مشروعيته: التيسير والتخفيف على المكلفين وخاصه في وقت الشتاء والسفر أيما
حكم المسح: اختلف فيه العلماء على ثلاثة أقوال:
1. المذهب الأول
جمهور العلماء قالوا ان المسح على الخفين جائز في السفر والحضر للرجال
والنساء وهو رخصه من الله سبحانه وتعالى لعباده من باب التيسير
2. روية عن الأمام
مالك قال المسح على الخفين يجوز للمسافر ولا يجوز للمقيم لان الفرقية مشقه
وتعب
3. وهو مذهب
الخوارج قالوا ان
المسح على الخفين لا يجوز مطلقا الا في السفر او في الحضر
والراجح هو القول الأول الذين قالوا ان المسح جائز في السفر وفي الحضر
حكم مشروعيته المسح: رويي عن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه انه توضأ ومسح على خفيه
فقيل له أتفعل هذا فقال نعم رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم انه توضأ ومسح على
خفيه
وروي عن الغير بن شعبه: ان النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين
كيفيه المسح على الخفين: ان المسح أعلى الخف دون اسفله ودون عقبه ويكون المسح خطوط و يبدا من اصبع
القدم حتى الساق و قال سيدنا علي لو كان الدين بالراي لكان اسفل الخف اول من اعله
شروط المسح خمسه
1. ان يلابسهما
بعد كمال الطهارة
2. ان يكون
الخفين طاهرين
3. ان يكون
الخفين يستوران الكعبين
4. ان يكون الخفين
مما يمكن متابعه المشي عليهما
5. ان يكون
مباح لابسهما
مده المسح على الخفين اختلف العلماء على مذهبين
الجمهور قالوا ان المسح مؤقت بمده محدده المسافر ثلاثة
أيام ولياليها والمقيم يوم وليله
وهو للمالكية قالوا لاخذ المسح مطلقا يمسح الخفين ما
شاء
سبب الخلاف هو كثره الاحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم بعضها مفتوح المدة
وبعضها مقيد بمده
الأدلة
1. قول الأول رويا عن النبي صلى الله عليه وسلم ان على رضى الله
عنه قال جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوما
وليله للمقيم
2. قول ثاني روي عن أجر بن عماره رضي الله عنه قال قلت يارسول
الله اتمسح على الخفين قال نعم قلت يوما قال ويومين قلت وثلاثة قال وماشئت
دليل المعقول قالوا ان المسح على الخفين طهاره وليس
له مده كغسل الرجلين في الوضوء
الراجح هو
القول الأول لجمهور العلماء
ابتداء المدة
المسح: على ثلاثة أقوال
1. ابتداء المدة
من حين حول حصول لبس الخفين على طهارة
2. قالو من وقت
اللبس
3. قالوا من
وقت المسح
الراجح هو
قول الأول الأدلة رويه عن صفوان بن عسال
قال امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كنا سفرا الا ننزع خفافنا ثلاثة أيام
ولياليهن ألا من جنابه ولكن من غائط ونوم وبول
المعقول ان
المسح عباده مؤقته فكان اول وقتها مثلها مثل الصلاه
حكم من مسح في الحضر ثم سافر قولين للفقهاء
1. ان تتحول
مده إلى مده سفر
2. لا تتحول
مده الى مده سفر ويقتصر على يوم وليله الا من مده المقيم
اذا ابتدأ الأنسان المسح على الجوربين او الخفين وهو
مقيم وبقى له شيء من المدة وهي 24 ساعه ثم سافر فان يكمل مسح مسافر فيكم لثلاثة أيام
بلياليهن على المدة التي كان قد مسحها وهو مقيم وهذا مذهب الأمام أبي حنيفة واحدي
الروايتين عن الامام احمد رحمه الله وذهب الأمام الشافعي وهي الرواية الأخرى عن الأمام
احمد رحمه الله انه يتم مسح مقيم والصحيح من القولين هو القول الاول لان النبي صلى
الله عليه وسلم رخصه للمسافر ان يمسح ثلاثة أيام بليا ليهن وهو مسافر انظر للمغنى (371
/1) وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله اذا مسح وهو مقيم ثم سافر فانه يتم مسح مسافر
على القول الراجح وقد ذكر بعض اهل العلم انه اذا مسح في الحضر ثم سافر ثم مسح مقيم
ولكن الراجح ما قلناه لان هذا الرجل قد بقي في مده في مده مسحه شيء قبل ان يسافر
وسافر قيد مده عليه انه من المسافرين الذين ينصحون ثلاثة أيام وحديث اخر عن سيدنا
علي جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسافر ثلاثة أيام بلياليهن والمعقول انه
مسافر قبل يوم وليله وبالتالي يجوز له ان تتحول مدته الى مده سفر ادله المذاهب
الثاني
الحالة هذي المسح على الخفين اجتمع في السفر والحضر
فانه عبادك فكل ماحكم الحضر على حكم السفر والراي الراجح هو المذهب الأول
حكم من مسح مسافرا ثم أقام في هذا الحالة ثلاثة حلات
1. اذا كان هو
ان يستكمل مده السفر ألا هي ثلاثة أيام بلياليها وجب عليه نزع الخفين
2. الحالة الثانية
اذا كان سافر قبل ان يمسح عليهما يمسح مده مقيم
3. سافر بعد
يوم ثم أقام في هذا الحالة يمسح يوم وليلى فقط والله اعلم
واذا مسح المسافر على الخفين ثم رجع الى بلده فانه
ليس ان يمسح اكثر من يوم وليله 24 ساعه فان كان مسح في السفر اقل من يوم وليله فان
له ان يمسح حتى يكمل باقي يوم وليله في السفر فلا يجوز له المسح اكثر من ذلك وقال
ابن قدامه رحمه الله في المغني (181 /1) و اذا مسح مسافر اقل من يوم وليله ثم اقام
او قدم أتم على مسح مقيم وخلع واذا مسح مسافرا يوم وليله فما عدا ثم اقام اوقدم
خلع وهذا قول الشافعي وأصحاب الراي ولا اعلم في مخالفا لأنه صار مقيما لم يجز له
ان يمسح مسح المسافر وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله قوله
ومن مسح في سفر ثم اقام من مسح واسفر ثم اقام فانه
يتم مسح مقيم ان بقى من المدة شيء وان انتهت المدة خلع مثله مسافر اقبل على
بلده وحان وقت الصلاة فمسح ثم وصل الى البلد فانه يتم مسح مقيم لان المسح ثلاثة أيام
لمن كان مسافر او لان انقطع السفر فكما انه لا يجوز له قهر الصلاة لما وصل إلى
بلده فكذا الا يجوز له ان يتم مسح مسافر فان كان مضى على مسحه يوم وليلى ثم وصل
الى بلده فانه يخلع وان مضي يومان خلع وان مضي يوم بقي له ليله انتهى من الشرح
الممتع (251 /1) وقال رحمه أيضا اذا مسح مسافر ثم اقام فانه يتم مسح مقيم على
القول الراجح وان كان بقى من مدته شيء والا خلع عند الوضوء وغسل رجليه انتهى مجموع
فتاوى ابن عثيمين وأما اذا حصل العكس بقى يمسح وهو مقيم ثم سافر فانه يكمل مسح
مسافر فيكمل ثلاثة أيام بلياليهن على المدة التي كان قد مسحها وهو مقيم والله اعلم
حكم لو شك هل مسح في الحضر ام مسح في السفر
في هذي الحالة يبني على اليقين ويعتبر انه مسحها في
الحضر فيتم مسح يوم وليله حكم دائم الحدث قولين للفقهاء
1. انه يجوز ان
يمسح على الخفين
2. انه لا يجوز
ان يمسح
الأدلة
انه يحتاج إلى لبسه والارتقاء به والنهوض لم تفرقه
بين صحيح ومريض لقول النبي صلى الله عليه وسلم جعل الله ثلاثة أيام للمسافر ويوم
وليله للمقيم
قالوا ان المسح على الخفين ضعيف وان طهارته ضعيفة فلا
يقم ضعيف الى ضعيف وهكذا المصاب بسلس المال بول له المسح على الخفين لعموم الأدلة
جواز المسح على الخفين والجوارب من غير استثناء وقال ابن قدامه رحمه الله وان
طهرته المستحاضه ومن به سلس البول وشبهها ولبسوا خفافا فلهم المسح عليها نهى عليه
احمد لان طهارتهم كامله في حقهم قال ابن عقيل لا نها مطهره الى الترخص واحق من
يترخص المتطهر كتاب المغني (174 /1) وقال المرداوي رحمه الله يجوز المسح للمستحاضة
وخصوصا كغيرها على الصحيح من المذهب نهي عليه الامام احمد من الاصناف (169 /1) وجاء
في فتاوى اللجنة دائما من أصيب بسلس البول الدائم فانه اذا دخل وقت الصلاة يستنجي
ويضع على ذاكره شيئا يمنع تقاطر البول ثم يتوضأ ويصلي وهكذا عند كل صلاه والدليل
قوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم 170
هل يجوز لدائم الحدث اذا كان مسافرا ان يترخص برغم السفر
ثلاثة أيام اما لا قولين
فقال دائم الحدث مثله مثل الصحيح يجوز له ان يمسح ثلاثة
أيام
أبو حنيفة حالتين اما ان يكون الدم منقطعا وقت الوضوء
واللبس يجوز
ان يكون الدم وقت الوضوء ولابس جميعا يجوز له ان يمسح
ما دام وقت الصلاة
باقيا والراجح هو القول الأول مبلولات المسح على
الخفين
1. بخداعها
2. يبطل المسح
على الخفين ما يوجب الغسل لان من اركان الغسل تعميم جميع الجسم بالماء
3. انقضاء المدة
4. اذا سار
الحق الخف غير صالح المسح عليه لان الخف متقطع او مقطوع
حكم المسح على الجوربين قولين للعلماء
1. جمهور
العلماء قالوا لا يجوز الا اذا كان مجلد أو منعله
2. الحنابلة وبعض
الصحابة قالوا جواز المسح على الجوربين اذا توافر شرطتين
1- ان يكون الجورب سمكين لا يشف ع
2- ان يكون الجورب متابعه المشي عليه الراجح القول الثاني
الأدلة روي
المغيرة ابن شعبه ان النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الجوربين
وري ان الصحابة كانوا يمسحون على الجوارب
ومن العلماء اجاز المسح على الجوربين مطلقا وقال
النووي
وحكي أصحابنا عن عمر علي وعلى رضي الله عنهم جواز
المسح على الجورب وان كان رقيقا وحكوه عن أبي يوسف و محمد و اسحاق و داود شرح
المهذب (500 /1)
الخاتمة
ونستلخص في بحثنا هذا مما سبق بان المسح هو امرار
اليد على الشيء وأنه أصابه البله لخف مخصوص في زمن مخصوص
وانه شرعا لمسح في سنه 6 هجريا في غزوه تبوك وقيل في ليله الاسراء والمعراج
وحكم مشروعيته التيسير والتخفيف على المكلفين
حكم المسح على الخفين منهما من قال جائز في السفر والحضر ومنهم من قال يجوز
للمسافر ولا يجوز للمقيم ومنهم من قال لا يجوز مطلقا الا في السفر ولا في الحضر
لكن الراجح انه جائز في السفر والحضر
كيفيه المسح قالوا ان المسح على الخف دون اسفله ودون عقبه ويكون المسح خطوط
وكذلك شروط المسح على الخفين خمسة شروط
1. ان يلبسهما
بعد كمال الطهارة
2. ان يكون
الخفين طاهرين
3. ان يكون
الخفين يستوران الكعبين
4. ان يكون
الخفين مما يمكن متابعه المشي عليهما
5. ان يكون
مباح لابسهما
مده المسح على الخفين على قولين لكن
القول الراجح قول الجمهور ان المسح مؤقت بمده محددة المسافر
ثلاثة أيام بلياليها والمقيم يوم وليله
ابتداء المدة المسح على ثلاثة اقوال لكن الراجح انه تبدا المده من حيث حصول لبس الخفين
على طهارة
وحكم المسح على الجوربين قولين للعلماء جمهور العلماء لا يجوز اذا كان مجلدا او منعله الحنابلة
وبعض الصحابة قالوا جواز المسح على الجوربين اذا توافر الشرطتين 1- ان يكون الجورب
سميكين 2- يكون الجورب متابعه المشي عليه والراجع هو القول الثاني هو الحنابلة
وبعض الصحابة



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق