المقدمة
الحمد لله رب
العالمين والصلاة والسلام على اشرف الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
اما بعد ،،،
سوف أتحدث في هذا المشروع البحث عن الحق في تأديب الطالب
و سوف اتناول بفضل الله كل جوانب هذا الموضوع والله الموفق انزل الله الشريعة الإسلامية
بعلمه لتكون شريعة خالده إلى يوم القيامة، ولتكون رحمه للعالمين. فان من عظمه الشريعة
الإسلامية أنها تستوعب الحوادث مهما كانت خطيره وجديده، عندما يتعرض المسلم لأي
مشكله في حياته فانه يجد الحل في شرع الله الحكيم ذلك ان الشارع الحكيم قد جعله
للناس في الاجتهاد جعل للناس والقياس مخرجا وسبيلا. سوف اتحدث أولا عن مفهوم التأديب،
من له حق التأديب، صور التأديب، بعض المصطلحات التي لها صله بالتأديب: العنف والتعزير،
ثانيا: سوف يتحدث عن الفرق بين العنف والتأديب، ثالثا: الفرق بين التعزير والتأديب،
رابعا: الحكم الشرعي والقانوني من التأديب
للطلاب بالعقوبة، خامسا: الضوابط الشرعية والقانونية والاستخدام الحق في تأديب
الطلاب. وسوف اتحدث عن هذا الموضوع، لما له من اهميه كبيره في المجتمع حتى يعرف كل
من المعلم والطالب حقوقه وواجباته، فالمعلم هو الذي يدرس في المدرسة أو الكلية،
ويمكن اعتباره احد اهم الأعمدة الأساسية في قيام أي مجتمع لأنه يغرس المفاهيم المختلفة
في نفوس الطلاب، فلابد ان تكون العلاقة بين المعلم والطالب علاقه محمودة تقوم على
الرفق والرحمة بالطلاب وتشجيعهم على الدراسة، و يكون المعلم بالنسبة للطالب بمثابه
الأب في رحمته كما قال المعلم الاول صلى الله عليه وسلم "انما انا بمثابه
الوالد لولده" وقال "ان الله رفيق و يحب الرفق من الامر كله"
فعندما يرتكب الطالب خطا ما فانه يعاقب من صاحب ولاية في الحدود المنصوص عليها دون
تجاوز أو إسراف وعلى ذلك فلا يجوز الضرب او التحقير والاستهزاء او التقبيح او غير ذلك من الوسائل التي لم
يرد بها نص. بعد ان اتحدث عن هذا العناصر، سوف اقوم بتلخيص الموضوع، ثم بعد ذلك
اقوم بكتابته المصادر والمراجع، ثم عمل فهرس الموضوعات واللهم الموفق
عناصر الموضوع:
أولا عن مفهوم التأديب
من له حق التأديب، صور التأديب
بعض المصطلحات التي لها صله بالتأديب: العنف والتعزير
ثانيا: سوف يتحدث عن الفرق بين العنف والتأديب
ثالثا: الفرق بين التعزير والتأديب
رابعا: الحكم الشرعي والقانوني من التأديب للطلاب بالعقوبة
خامسا: الضوابط الشرعية والقانونية والاستخدام الحق في تأديب
الطلاب.
أولا مفهوم التأديب
اصله (أدب) ومصدره (أدباً) وفي اللغة
يطلق على عده معاني ومنها انه يقع على كل رياضه محمودة يتخرج بها الأنسان في فضيله
من الفضائل، وقال الأزهري: أدبته تأديبا. أي عاقبته على أساءته، لأنه سبب يدعو إلى
الادب
شرعا: هو معاقبه من صاحب ولاية للمذنب على
ما صدر منه هذا الولاية يستمدها من الشرع او القانون او العرف.
من له حق الولاية؟
الأصل ان التأديب يكون من صاحب ولاية كالأب،
والزوج، وبعض السلطات كل مؤسسه لها لوائح وقوانين اذا احد خالف هذا اللوائح
والقوانين فهذا السلطة لها حق تأديب ذلك الشخص
صور التأديب؟
1.
الضرب الخفيف 2.
التعنيف اللفظي 3. الخصم من الراتب
ونحو ذلك
هناك بعض الالفاظ قد يتوهم البعض ان
لها علاقه بالتأديب وقد يتوهم البعض بانها هي التأديب وقد يتوهم البعض انها ليست
لها علاقه بالتأديب ومنها:
1.
العنف 2. التعزير
1- العنف: ضد الرفق، والرفق هو اللين اذا العنف هو القسوة والشده قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم "ان الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق مالا
يعطي على العنف وما لا يعطي على ما سواه"
وشرعا: هو التشديد في التواصل الى المطلوب.
وهو أيضا: التصرف الذي هدفه الحاق الأذى بالأخرين سواء كان أذى جسدي ام نفسي...إلخ
معنى ذلك انه ليست هناك لائحة تنص على
درجات العنف
صور العنف؟
قد يكون ضربا أو شتما أو سبا أو علظه
في القول، او تكليف شخص بعمل اشياء لا يقدر على فعلها او الفصل من العمل أو المدرسة
أو الوظيفة أو الحرمان... الخ
معنى ذلك
هناك فرق بين التأديب والعنف
فالتأديب ليس هدفه الحاق الأذى بالأخرين
وإنما هو رياضه محمودة يتخرج بها الأنسان في صفه من الصفات المحمودة، وصوره هي
الضرب الخفيف والتعنيف اللفظ... الخ. بينما العنف هدفه هو الحاق الأذى بالأخرين،
وصوره هي الضرب والشتم والسب والحرمان والفصل... الخ.
هل هناك علاقه بين التأديب والعنف؟
نعم توجد علاقه وهي علاقه العموم
والخصوص فلفظ العام هو العنف، واللفظ الخاص هو التأديب فكل عنف قد يكون تأديب وليس
كل تأديب عنف.
2- العنف قد يكون مشروع او غير مشروع
بخلاف التأديب فانه لابد ان يكون مشروع.
3- أن العنف فقد يكون من صاحب ولاية أو لا يكون من
ذي ولاية، بخلاف التأديب فانه يكون من صاحب ولاية.
2- التعزير
لغة: يطلق على عده معاني منها المانع
ويطلق على النصرة، ويطلق على التأديب ويطلق على الإهانة دون الحد، لأنه يمنع
المذنب من أعاده الذنب.
شرعا: هو تأديب على معصيه أو جناية لاحد
فيها ولا كفاره.
ثالثا: الفرق بين التعزير والتأديب؟
التعزير لا يكون ألا بوجود سبب هذا
السبب قد يكون جناية لاحد فيها أو كفاره أو فعل لا يوجد فيه عقوبة محدده.
مثال: 1- السارق عندما يسرق وتبلغ السرقة
النصاب فان عقوبته هي قطع يده لان ذلك حدود منصوص عليها في الشريعة الإسلامية.
2- عندما يسرق ولم يبلغ النصاب هذا لا
يعد سرقه بالطريقة الشرعية لأنه لم يرتكب الخطأ الذي يؤدي إلى القطع.
في الصورة الأولى هي (تأديب) لأنها
حدود منصوص عليها في الشريعة
والصورة الثانية هي (تعزيز) لأنها جناية
لاحد فيها أو فعل ليس فيه عقوبة محدده
هل هناك فرق بين العنف والتعزير؟
نعم/ العنف له صوره المحددة والتعزير أيضا
له صوره المحددة العنف قد يكون من ذي ولاية أو من غير زي ولاية بخلاف التعزير فانه
من ذي ولاية وسلطه أعطاها الشرع والقانون لمن يقوي بالتعزير
رابعا: الحكم الشرعي أو
القانوني من التأديب للطلاب بالعقوبة
الأصل في الشرع ان تكون العلاقة بين
المعلم والطالب علاقه محمودة تقوم على الرفق بالطالب والشفقة عليه وترغيبه في
التعليم وتشجيعه على التفوق، والا يكلف المعلم الطالب من العمل ما لا يطيق، وان
يضع المعلم الطرق المناسبة لشرح الدرس لان الاولاد مختلفون منهم البليد والفهيم،
وهذا هو ما فعله عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما امر عامر بن عبد الله الخزاعي
ان يكتب للبليد في اللوح، ويلقي الفهيم من غير كتب وكان عمر بن الخطاب رضي الله
عنه يشهدهم على امور التي يخاف عليها الانقطاع بمضي وقت طويل من الزمن كالنسب
والولاء... الخ. وقال الغزالي رحمه الله: "الوظيفة الأولى للمعلم: الشفقة على
المتعلمين" ويعتبر الرسول صلى الله عليه وسلم المعلم الاول حيث قال صلى الله
عليه وسلم " أنما أنا لكم بمثابه الوالد لولده" والنبي صلى الله عليه
وسلم هو القدوة فلم يضرب خادما ولا زوجه اذا في المعلم بالنسبة للطالب لابد ان
يكون بمثابه الاب في شفقته ورحمته وعنايته، عملا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم "ان
الله رفيق يحب الرفق من الامر كله"
هل يعد
قرار منع ضرب الطلاب في التعليم قبل الجامعي مخالفه شرعيه؟
لا يعد مخالفه شرعيه، لان الفقهاء لم
يقولوا بانه واجب شرعي يأثم من خالفه، ولكنهم اعتبر مجرد وسيله تأديبيه لقيت اضطراريه
لا يلجا اليها ألا اذا استنفذت الوسائل الاخرى فهو مجرد تقييد لمباح
خامسا: الضوابط الشرعية والقانونية
لاستخدام الحق في تأديب الطلاب:
1.
ان يكون القائم بالتأديب له حق الولاية وقد يكون مرخص له بالتأديب
مثل ولي الأمر الطالب
2.
ان الفعل الذي ارتكبه الطالب منصوصا على اعتباره مخالفه تتطلب العقوبة
مثل إهمال الطالب في واجباته الدراسية أو أخلال الطالب بالقواعد المدرسية وغير ذلك
3.
ان يقصد من التأديب تعديل سلوك الطالب حتى لا يرتكب أخطاء مره أخرى
4.
ان تكون العقوبة منصوص عليها دون اسراف او تجاوز في الحد وقد
نصت اللائحة التنفيذية من قانون تنظيم الازهر على المخالفات التي يحاسب عليها
الطلاب والجزاءات التي توقع عليهم والتي يجب الالتزام بها وهذا ما ورد في المادة
246 والمادة 247 والمادة 248
أولا:
نصت المادة 246 على:
1.
الأعمال المخلة بنظام الكلية والامتناع عن حضور المحاضرات وأعمال
أخرى تقتضي بالمواظبة عليها
2.
كل فعل مخل بالشرف أو مخل بحسن السير والسلوك
3.
الغش في الامتحان او الاخلال بنظام الامتحان
4.
كل تنظيم داخل الجامعة أو الاشتراك فيها بدون ترخيص من السلطة المختصة
5.
توزيع نشرات أو جرائد حائط بالكلية بدون ترخيص
6.
الاشتراك في المظاهرات المخالفة للراي العام
ثانيا:
نص المادة 247 على:
ان كل طالب يرتكب غش في الامتحان او
الشروع فيه ثم يقبض عليه في حاله تلبس يخرجه العميد او النائب عنه من غرفه
الامتحان و يحرم الطالب من دخول الامتحان في بقيه المواد وبذلك يعتبر الطالب راسب
ثم يذهب إلى لجنه التأديب
أما في الأحوال الأخرى فيبطل الامتحان
بقرار من لجنه التأديب ويترتب على بطلان الامتحان بطلان الدرجة العلمية التي أعطيت
للطالب قبل كشف الغش
ثالثا: نص المادة 248 على الجزاءات
التي توقع على الطالب المخالف ومنها:
1.
التنبيه
2.
الإنذار
3.
الحرمان من حضور الدرس
4.
فصل من الكلية فتره لا تتعدى شهرا
5.
إلغاء امتحان الطالب في اكثر من مقرر
6.
الفصل من الكلية فتره لا تتعدى فصلا دراسيا
7.
الحرمان من الامتحان فصل دراسي او اكثر
8.
الفصل النهائي من الجامعة
مما سبق نستنتج ان عقوبة الطالب تكون
في الحدود المنصوص عليها فلا يجوز الضرب أو السب أو السخرية أو التقبيح... إلخ من
الوسائل التي لم يأتي بها نص.
سنه17/11/1998 أصدرت وزاره التربية
والتعليم قرار بشان العنف في المدارس يحتوي على مادتين المادة رقم (1) نصت على انه
يحظر حظرا مطلقا في جميع المدارس التعليمية قبل الجامعة إيذاء الطالب بدنيا بالضرب
باي وسيله من الوسائل وتكتفي بتوجيه الطلاب، ومتابعه نشاطهم وادائهم على استخدام الأساليب
التربوية التي تقوم بأعداد الطالب وتعديل سلوك... الخ ونصت المادة رقم (2) على ان
يعاقب بالفصل النهائي كل طالب يعتدي على احد من المعلمين او هيئات الأشراف، وقد تم
التأكيد على ذلك في القرار رقم 234 لسنه 2014 ميلاديا الصادر في 20 مايو، والمنشور
في الوقائع المصرية وهو خاص بالتقويم سلوك الطالب ومنع العنف و عليه فلا يتعرض
الطلاب لأي شكل من أشكال الإساءة.
الخاتمة
من خلال قراءتي في هذا الموضوع الشيق استنتجت ما يلي:
1.
ان الشارع الحكيم قد جعل للناس مخرجا وسبيلا في الاجتهاد
والقياس
2.
من معنى التأديب انه يقع على كل الرياضة محمودة يتخرج بها
الانسان في فضيله من الفضائل، هذا التأديب لابد ان يكون من ذي ولاية
3.
الهدف من العنف هو الحاق الأذى بالأخرين بخلاف التأديب فهو
رياضه محمودة
4.
هناك علاقه العموم والخصوص بين العنف والتأديب فلفظ العام هو
العنف والخاص هو التأديب، العنف قد يكون مشروع وغير مشروع بخلاف التأديب فهو مشروع
5.
التعزير هو جناية لاحد فيها وفعل ليس فيه عقوبة محدده بخلاف التأديب
فهو في حدود المنصوص عليها في الشريعة الإسلامية، كلا من العنف والتعزير له صور المحددة
6.
الأساس في الشرع ان تكون العلاقة بين المعلم والطالب علاقه محمودة
تقوم على الرفق بالطالب والشفقة عليه وتشجيعه اقتداء بالمعلم الاول صلى الله عليه
وسلم " أنما أنا بمثابه الوالد لولده" وقال "ان الله رفيق يحب
الرفق من الامر كله"
7.
عندما يقوم المعلم بضرب الطالب في المراحل التعليمية قبل الجماعة
فانه لا يعد مخالفا للشريعة، لان الفقهاء لم يذكر بانه واجب شرعي يأثم من خالفه
فهو مجرد تقييد لمباح
8.
من الضوابط الشرعية والقانونية لاستخدام الحق في تقديم الطالب،
ان الفعل الذي ارتكبه منصوصا على اعتباره مخالفه تتطلب العقوبة، وان يقصد من التأديب
تعديل السلوك، وان تكون العقوبة منصوص عليها دون إسراف
9.
وقد نصت اللائحة التنفيذية من قانون تنظيم الازهر على
المخالفات التي يحاسب عليها الطلاب، والجزاءات التي توقع عليهم، والتي يجب
الالتزام بها، وهذا ما ورد في المادة 246 ، 247 ،248
10.
ونستنتج من المواد الثلاثة ان عقوبة الطالب تكون في الحدود
المنصوص عليها فلا يجوز الضرب أو السب أو السخرية أو التقبيح... الخ
11.
أصدرت وزاره التربية والتعليم قرار بشان العنف لطلاب المراحل التعليمية
قبل الجامعة في ماده رقم واحد واثنين وتم التأكيد على ذلك في القرار رقم 234 لسنه
2014 ميلاديا و المنشور في جريدة الوقائع المصرية، وهو خاص بمنع العنف و قد حذرت
من توقيع عقوبة بدنيه على الطلاب أو تعرضهم لأي شكل من أشكال الإساءة. وفي النهاية
أتمنى من الله ان اكون وفقت في بحثي هذا، وان اكون تناولت الموضوع بالشكل الصحيح وأتوجه
بالشكر إلى الدكاترة علي حسن تدريسهم لي طوال العام والله الموفق.




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق